Deprecated: Optional parameter $output declared before required parameter $attr is implicitly treated as a required parameter in /home/taframa/old.tafra.ma/wp-content/themes/voice/core/extensions.php on line 166
Warning: Cannot modify header information - headers already sent by (output started at /home/taframa/old.tafra.ma/wp-content/themes/voice/core/extensions.php:166) in /home/taframa/old.tafra.ma/wp-includes/feed-rss2.php on line 8

شبكة حوكمة الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء في عام 2013. القلب أحمر والأطراف زرقاء. انقر على الصورة للحصول على نسخة تفاعلية.
ومن خلال تعزيز التحليل الكمي لهيكل هذه الشبكة بمقابلات شبه منظمة مع 12 فاعلاً اقتصادياً إضافةً إلى بحث وثائقي في الصحافة المكتوبة وما يُعرف بـ”الأدبيات الرمادية”، يُبين أوبنعل وزروال أن حكامة الشركات المغربية الكبرى تتركز في يد قلة قليلة: مؤسستان استثماريتان وهما صندوق الإيداع والتدبير والصندوق المهني المغربي للتقاعد اللذان يلعبان دور وسيطين يزودان النخب الاقتصادية في البلاد بالنصائح والموارد المالية، إضافةً إلى ثلة من المجموعات الخاصة التي تملكها العائلات الكبرى، و”الشركة الوطنية للاستثمار” (SNI) المملوكة لدى الأسرة الملكية (وهي الشركة التي أعيدت تسميتها سنة 2018 فأصبحت تعرف اليوم رسمياً باسم “المدى”). وتتميز هذه الأخيرة بتقاطع مشاركاتها مع صندوق الإيداع والتدبير والصندوق المهني المغربي للتقاعد، ما يسمح للشركة بالتحكم في القرارات الاستثمارية لهذين الفاعلين المركزيين.
إن هيكل شبكة الحكامة الخاصة بالشركات، والذي ليس من الحياد بشيء، له انعكاسات على سير الاقتصاد الوطني. إذ علاوة على تركيزه العالي الذي أظهرته هذه الدراسة، فإن قدرة المنظومة على تحمل هزات الاقتصاد الكلي تظل محل شك. فهذه الهزات، وعلى غرار الأزمة المالية في 2008، لها آثار مباشرة غير مرتبطة بهيكل المنظومة، كما لها آثار خاصة بهذا الهيكل: فأي ضعف في المركز سينتشر إلى المحيط، ما سيصيب الشبكة بحالة عدوى.
ومن هذا المنطلق، فإن توزيع المشاركة في مجالس إدارة الشركات المدرجة في البورصة يسلط الضوء على وجود تركيز قوي حول بعض المجموعات الخاصة وحول المؤسستين الاستثماريتين. فمن أصل 561 مقعداً، تستحوذ 8 من أهم المجموعات على 105 مقعداً، أي 19% من إجمالي المقاعد (الجدول 1)، ست من هذه المجموعات الثمان تابعة لعائلات كبرى من بينها عائلة بنجلون و”الشركة الوطنية للاستثمار” التابعة للأسرة الملكية؛ أما الفاعلان الآخران فهما الصندوق المهني المغربي للتقاعد وصندوق الإيداع والتدبير.
هذا وتتميز المؤسستان الاستثماريتان عن غيرها من الخواص بدور الوساطة الذي تلعبانه. وإذا كان جميع هؤلاء المستثمرين على اتصال وثيق، فإن المؤسستين الاستثماريتين تلعبان أيضاً دور الجسر الذي يربط بين مستثمرين آخرين. وفي مجال تحليل الشبكات، يمكن قياس القدرة على الربط بين فاعلين غير مرتبطين فيما بينهما عن طريق “مركزية البينية“. وبالتالي، كلما كان الفاعل في مسار يمر به فاعلون آخرون من أجل الالتقاء، ارتفعت نسبة البينية لديه. وهكذا، فإن الصندوق المهني المغربي للتقاعد وصندوق الإيداع والتدبير لا يتمتعان بالعديد من العلاقات فحسب، بل على عكس نظرائهما من الخواص، يتمتعان بدرجة عالية من المركزية البينية[1].
لكن لعب الصندوق المهني المغربي للتقاعد وصندوق الإيداع والتدبير لدور الوساطة لا يعني أنهما يسيطران على المجموعات الخاصة. ومع ذلك، فإن هذه المجموعات عادة ما تشركهما في لجانها التقريرية. إضافة إلى ذلك، سمحت المقابلات للباحثين بتوضيح دور الفاعلين المؤسساتيين بشكل دقيق: حيث إنهما ينشران المعلومات، كما أن سمعتهما تسبقهما، فالتوفر على ممثل عن إحدى المؤسستين في رأسمال الشركة يعد إشارة إيجابية، أو سلبية في حالة الانسحاب، كما يؤكد ذلك مسير أحد المؤسستين الاستثماريتين:
في بورصة الدارالبيضاء، يعتبر الرئيس المدير العام للصندوق المهني المغربي للتقاعد، خالد الشدادي، شخصاً متطلِّباً للغاية. حيث إنه يمحص حسابات المجموعات المالية التي يستثمر فيها ويحلل وضعها المالي بدقة كبيرة. كما أنه يعطي أحياناً إشارات تشجع أطرافاً أخرى مثل “التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين” على السير على خطاه. فوجود الصندوق المهني المغربي للتقاعد في لجنتك التقريرية هو إشارة إيجابية للسوق، ودليل على أنه يمكنك الحصول على مستثمرين آخرين، لكن في حال انتشار خبر رفضه، آنذاك يحدث العكس تماماً. (مقابلة، الدارالبيضاء، 24 نونبر 2015)
وأخيراً، فإن التمويلات التي يأتي بها عضو مجلس الإدارة لصالح مشاريع المجموعة تعتبر بدورها مورداً تبادلياً، وهو الأمر الذي يشرحه أحد الأطر العليا في إحدى المجموعات الكبرى في صلب الشبكة:
لقد فعل المدير التنفيذي لمجموعتنا كل ما بوسعه للحصول على دعم صندوق الإيداع والتدبير أو الصندوق المهني المغربي للتقاعد أو التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين، وأنتم تعلمون أن هذه المجموعات تتوفر على إمكانيات مالية كبيرة. ولفهم قيمة مساهمتهم، يكفي النظر إلى فروع مجموعتنا وسترون أنها (صندوق الإيداع والتدبير والصندوق المهني المغربي للتقاعد والتعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين) مشتركة في العديد من مشاريعنا، بل إن هذه المجموعات تشارك في تمويلها. (مقابلة، الدار البيضاء، 19 يوليوز 2014)
الواقع أن صندوق الإيداع والتدبير والصندوق المهني المغربي للتقاعد يعتبران حالياً الممولين الرئيسيين للمجموعات الخاصة الكبرى في المغرب، وهو الأمر الذي يجعل هذين المستثمرين المؤسساتيين فاعلين قادرين على تغيير حكامة الشركات المدرجة في البورصة.
إن الرهان الحقيقي في هذه الشبكة هو الوصول إلى المعلومة وإلى استثمارات الفاعلين المركزيين. وكلما اقترب عضو مجلس الإدارة من صندوق الإيداع والتدبير والصندوق المهني المغربي للتقاعد، كلما زادت فرصه في الحصول على المعلومات الهامة أو على التمويل.
غير أن تحليل بنية الشبكة (الشكل 1) يظهر أنه يبدأ من المركز ويسير في اتجاه المحيط، وهو ما ينجم عنه مجموعة من التفاوتات: فعلى مستوى المركز، نجد أن ثلثا العُقد تتصل بالصندوق المهني المغربي للتقاعد وصندوق الإيداع والتدبير، كما يمكنها الوصول إلى الموارد (المعلومات والتمويلات)؛ بينما يشكل الثلث المتبقي المحيط: وهي عبارة عن جزر معزولة غير متصلة بالمركز.
لكن المفاجئ هو أن هذه الأطراف يتألف من رجال أعمال أكثر ثراء من نظرائهم في المركز، كما هو الحال بالنسبة لعزيز أخنوش وميلود الشعبي وأنس الصفريوي (وهم 3 من 5 مليارديرات مغاربة حسب تصنيف “فوربز” لأكبر الثروات في إفريقيا سنة 2014). وفي مركز الشبكة، نجد مديري أكبر ثروتين في البلاد، وهما عثمان بنجلون (الذي تتوفر مجموعته على 19 مقعداً في مجالس الإدارة) ومحمد السادس عبر “الشركة الوطنية للاستثمار” (18 مقعداً في مجالس الإدارة)؛ إضافةً إلى العديد من المليونيرات (محمد بنصالح، 11 مقعداً؛ ومحمد الأزرق – مجموعة العلمي – 8 مقاعد؛ ومولاي حفيظ العلمي، 7 مقاعد)؛ وأعضاء مجالس إدارة مختلف الأبناك وشركات التأمين والمؤسسات الاستثمارية التي تدير مدخرات الموظفين كصناديق الضمان الاجتماعي أو معاشات التقاعد (صندوق الإيداع والتدبير والصندوق المهني المغربي للتقاعد) أو التعاضديات الفلاحية أو المركزية (التعاضدية الفلاحية المغربية للتأمين – التعاضدية المركزية المغربية للتأمين)؛ وأعضاء مجالس إدارة المجموعات الأجنبية كشركة “لافارج” أو بنك باريس الوطني “بي إن بي”، بالإضافة إلى ممثلين عن 3 مؤسسات مالية تضم مستثمرين خليجيين.
وقد أدت تدابير الهندسة المالية هذه، بما فيها المشاركة في مجالس الإدارة، إلى ظهور فاعلين جدد من شاكلة مجموعة مولاي حفيظ العلمي التي لم تكن موجودة قبل عام 1995 والتي أصبحت فاعلاً بارزاً في النواة الأساسية للنخبة الاقتصادية بعد أن اشترت شركة التأمين المغربية الخاصة “سينيا” سنة 2005، كما نتج عن هذه التدابير زيادة في حجم المجموعات الأكثر قدماً كمجموعة عثمان بنجلون بعد أن سيطر هذا الأخير على الشركة “الملكية الوطنية للتأمين” وعلى “البنك المغربي للتجارة الخارجية”، فضلاً عن “الشركة الوطنية للاستثمار” بعد أن ضمت إليها شركة “وفا بنك” التابعة لمجموعة الكتاني.
كما ظهرت طريقة أخرى للتحكم في الاقتصاد حين تمكنت “الشركة الوطنية للاستثمار”، وهي شركة تابعة لمجموعة “أومنيوم شمال إفريقيا” (أونا)، من أن تصبح الشركة الأم وبذلك تكون الشركة القابضة الرئيسية للمجموعة. والحال أن “الشركة الوطنية للاستثمار” قد بيعت لائتلاف من المستثمرين يقودهم “البنك التجاري المغربي” والذي تسيطر عليه الشركة الملكية القابضة. وبعيداً عن كون هذه العملية غير قانونية، وقد مكنت هذه العملية العائلة الملكية من زيادة حصتها من رأسمال الشركة القابضة، محكمة بذلك سيطرتها عليها.
بمقدور أهم وسيطين في الاقتصاد المغربي (صندوق الإيداع والتدبير والصندوق المهني المغربي للتقاعد) المساهمة في استقرار أو تغيير هيكل هذه النخبة الاقتصادية من خلال المعلومات التي يقومون بتداولها والتمويلات التي يخصصونها للمشاريع الاستثمارية. غير أنه وبخلاف صناديق التقاعد الأمريكية التي لعبت دوراً هاماً في تغيير النظام الرأسمالي والتي كانت تتمتع بالاستقلالية الاستثمارية، يؤثر النظام الملكي المغربي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر في عملية اتخاذ القرارات الاستثمارية لهاتين المؤسستين. وكما جاء على لسان أحد متتبعي الحياة الاقتصادية المغربية:
لنقل إن منطق الاستثمار بمفهومه الكلاسيكي حاضر بكل تأكيد، إلا أن السلطة المركزية قد تشهر ورقة الفيتو في وجه أي مؤسسة استثمارية في حال عدم رضاها على طرف معين. من جهة أخرى، هناك استثمارات استراتيجية بالنسبة للسلطة، وفي هذه الحالة تتلقى المؤسسات الاستثمارية تعليمات لدخول غمارها. (مقابلة، الدارالبيضاء، 10 أكتوبر 2015)
وقد تجلى هذا التأثير على سبيل المثال عند استحواذ صندوق الإيداع والتدبير على حصص في رأسمال “البنك المغربي للتجارة الخارجية”، وهو الأمر الذي سمح للسلطة المركزية بتعيين عضو مجلس إدارة داخل أهم شركة ضمن مجموعة بنجلون، وبفرض شكل من أشكال السيطرة على ثاني شركة قابضة خاصة بالمغرب.
في الواقع، لم يرغب المحللون في شراء “صندوق التدبير والإيداع” لحصص من رأسمال “البنك المغربي للتجارة الخارجية”، لكن انتهى بنا الأمر في أحد الأيام أمام مساهمة متقاطعة مع مجموعة بنجلون. (مقابلة، الرباط، 19 أكتوبر 2015)
والحال أن “الشركة الوطنية للاستثمار” هي المجموعة التي تتشارك أكبر عدد من المقاعد مع صندوق الإيداع والتدبير والصندوق المهني المغربي للتقاعد، إذ يمتلك هذان الأخيران على التوالي مقاعد في 4 و5 شركات من مجموع الشركات الخمس التي تعتبر فيها “الشركة الوطنية للاستثمار” مساهماً بالتعاون مع رأسمال أجنبي. من ناحية أخرى، تشير دراسة رأسمال الصندوق المهني المغربي للتقاعد إلى أن 7 من أصل 15 عضواً من أعضائها ينتمون إلى “الشركة الوطنية للاستثمار” (علماً أن من بين المجموعات الكبرى التي تشارك في اجتماعات المساهمين، نجد شركتين عموميتين وهما “الخطوط الملكية المغربية” و”البنك الشعبي” التي يعين الملك رئيسيها التنفيذيين). كما تشارك “الشركة الوطنية للاستثمار” في اللجنة الاستثمارية التابعة للصندوق المهني المغربي للتقاعد التي تضم ممثلين عن شركتين (من أصل 4 شركات) تعتبر “الشركة الوطنية للاستثمار” أحد المساهمين فيها. وبالتالي، فإن هذه الشركة تتحكم بشكل كبير في عملية اتخاذ القرار في هذه المؤسسة.
ويوضح الكاتبان تحكم “الشركة الوطنية للاستثمار” في المؤسسات الاستثمارية بمجموعة من الأمثلة. ولعل أدقها هو عندما فوتت “الشركة الوطنية للاستثمار” حصصها من شركة السكر التابعة لها، “كوسومار”، في يناير 2014 وفضلت المؤسسات الاستثمارية التي ترأسها على مجموعة “ويلمار” الدولية التي تشارك في لجنتها التقريرية. وبالرغم من تفويت الحصص، استمرت “الشركة الوطنية للاستثمار” في امتلاك ممثلين عنها في مجلس إدارة “كوسمار” و”لوسيور”، حتى أنها ترأست مجلس إدارة “كوسمار”.
غداة إفلاس “المجموعة الأمريكية الدولية” (AIG) و”ليمان براذرز” و”بير ستيرنز” وغيرها من كبرى شركات التأمين والمال والاستثمار، سلطت الأزمة المالية التي اندلعت سنة 2008 الضوء على أهمية الترابط بين المؤسسات المالية ومخاطر انتقال العدوى إلى بقية الاقتصاد. غير أن هيكلاً تهيمن عليه قلة من الفاعلين، مثل شبكة الحكامة الخاصة بالاقتصاد المغربي، يعد سيفا ذا حدين. فمن جهة، تقوم هذه الجهات بتنسيق الاقتصاد، لأنها تسهل نقل المعلومات وتنشر استراتيجيات استثمار على نطاق واسع. ومن جهة أخرى، تعد هذه الهياكل أكثر عرضة للخطر إذا كانت الجهة المركزية تعاني من مكامن ضعف. وفي شبكة يغلب عليها طابع المركزية، ينتشر ضعف الجهة المركزية بسرعة ليصل إلى الأطراف المحيطة، مما يؤدي إلى حدوث حالات فشل متتالية. فعندما يواجه الفاعلون المركزيون صعوبات مالية، كما كان الحال منذ سنوات قليلة بالنسبة لصندوق الإيداع والتدبير والصندوق المهني المغربي للتقاعد، من المحتمل أن تتأثر الشبكة بأكملها.
وفي بحث مشابه تقريباً تم نشره في أبريل 2017 في ملحق “المجلة المغربية للعلوم السياسية والاجتماعية” الخاصة بالاقتصاد السياسي في المغرب، حيث تم توسيع عينة الشركات إلى 344 شركة، بما في ذلك الشركات غير المدرجة في سوق الأوراق المالية (ويتعلق الأمر بـ344 شركة حققت أكبر الإيرادات في 2012 و2013)، يؤكد أوبنعل وزروال صحة الخلاصات التي توصلوا إليها عن الاقتصاد المغربي. ففي هيكل يرتكز حول ثنائية المركز والمحيط حيث يهيمن حوالي 20 مساهم على الشبكة، ومن بينهم صندوق الإيداع والتدبير و”الشركة الوطنية للاستثمار” اللذان يحتلان مكانة مركزية (بدلا من “الصندوق المهني المغربي للتقاعد” منذ ثلاث سنوات مضت).
لكنهما يوضحان أيضاً من خلال دراسة تطور طبيعة الشركات والقطاعات التي تسيطر عليها المكونات الرئيسية الثلاثة للرأسمال المغربي: الأجنبي والعمومي والخاص، وذلك على مدى أربعين عاماً، أنه إذا كان المكون الأول قد عزز مكانته بمفرده أو بالاشتراك مع الرأسمال المغربي الخاص في القطاعات الصناعية والإنتاجية، وجه المكونان الأخيران بشكل كبير مساهماتهما إلى القطاعات المعرضة للخطر بشكل خاص مثل القطاع المالي أو تجارة التجزئة أو العقارات. وهو ما يثير بعض المخاوف في حال وقوع عاصفة مالية.
[1]بشكل رسمي ، بالنسبة إلى العقدة i ، تقابل المركزية البينية النسبة المئوية للمسارات التي تمر عبر i والتي تربط جميع أزواج العقد الأخرى j و k في الشبكة.
Critique internationale, 2017. DOI : 10.3917/crii.074.009
]]>
Le réseau de gouvernance des entreprises côtées à la bourse de Casablanca en 2013. Le coeur est en rouge et la périphérie en bleu. Cliquer sur l’image pour une version interactive.
Loin d’être neutre, la structure du réseau de gouvernance des entreprises a des conséquences sur le fonctionnement de notre économie. Or, sa forte concentration, telle que démontrée dans cette étude, n’est pas sans interroger la capacité de résistance du système en cas de choc macro-économique. Ce dernier, à l’instar de la crise financière de 2008, a des effets directs, indépendants de la structure du système mais aussi un effet propre à la structure même du système : une faiblesse de la part du centre peut se répandre rapidement dans la périphérie, engendrant la contagion du réseau.
Ainsi, la distribution de la participation aux conseils d’administration des entreprises cotées met en évidence une forte concentration autour de quelques groupes privés et de deux investisseurs institutionnels. Sur un total de 561 sièges existants, 8 des groupes les plus importants s’accaparent 105 sièges, soit 19% de tous les sièges (tableau 1). Six de ces 8 groupes sont des groupes familiaux privés, dont la famille Benjelloun et la holding royale SNI ; les deux autres, la CIMR et la CDG.
Les investisseurs institutionnels se distinguent de leurs homologues privés par leur rôle d’intermédiation. Si tous ces investisseurs sont très connectés, les institutionnels jouent aussi un rôle de pont entre d’autres investisseurs. En analyse de réseau, on mesure la capacité à connecter des acteurs qui ne sont pas eux-mêmes connectés par la « centralité d’intermédiarité ». Intuitivement, plus un acteur est un passage obligé sur des chemins que d’autres doivent emprunter pour se rejoindre, plus il aura un score d’intermédiarité élevé.[1] La CIMR et la CDG sont non seulement très connectées, mais au contraire de leurs homologues privés, ont aussi une centralité d’intermédiarité très élevée.
Ce rôle d’intermédiation joué par la CDG et la CIMR ne signifie pas qu’elles exercent un contrôle sur les groupes privés. En revanche, elles sont très sollicitées pour faire partie de leur tour de table. Aussi, les entretiens menés par les deux chercheurs leur ont-ils permis de préciser le rôle exact de ces acteurs institutionnels : ceux-ci diffusent de l’information ; la réputation – avoir un représentant de l’une ou l’autre dans son CA peut représenter un signal positif ou à l’inverse, négatif en cas de retrait, comme en témoigne le dirigeant d’un investisseur institutionnel :
Dans la place casablancaise, quelqu’un comme Cheddadi de la CIMR est très exigeant. Il décortique les comptes et la situation financière des groupes dans lesquels il investit. Il est même parfois un signal qui encourage d’autres comme la MAMDA à suivre, c’est-à-dire que si vous avez la CIMR dans votre tour de table, c’est un signal positif pour le marché et vous pouvez avoir d’autres investisseurs, mais s’il dit « non », et que ça se sait, ça peut être l’inverse. (Entretien, Casablanca, 24 novembre 2015)
Enfin, les financements apportés par l’administrateur dans les projets du groupe sont l’autre ressource échangée, comme l’explique un haut cadre d’un grand groupe au cœur du réseau :
Notre PDG a tout fait pour avoir des institutions comme la CDG, la CIMR ou la MAMDA. Vous savez ces groupes ont une force de frappe financière importante. Pour comprendre leur apport, allez voir les filiales de notre groupe. Vous verrez qu’elles (CDG, CIMR, MAMDA) sont associées à beaucoup de nos projets. C’est eux qui cofinancent. (Entretien, Casablanca, 19 juillet 2014)
De fait, la CDG et la CIMR apparaissent aujourd’hui comme les principaux financeurs des grands groupes privés marocains. Ce qui fait de ces deux investisseurs institutionnels, des acteurs pouvant potentiellement modifier la gouvernance des entreprises cotées.
Dans ce réseau, tout l’enjeu est d’accéder à l’information et aux investissements dispensés par les acteurs centraux. Plus un administrateur est proche de la CDG et de la CIMR, plus il a de chances d’obtenir une information importante ou des fonds.
Or, l’analyse de la structure du réseau (Figure ci-dessus) montre une structure cœur-périphérie, importante car elle engendre des inégalités : au cœur, deux tiers des nœuds sont connectés à la CIMR et à la CDG, et peuvent accéder aux ressources échangées (informations, financements) ; le tiers restant forme la périphérie : des ilots indépendants, sans lien avec le cœur.
De manière peut être surprenante, des hommes d’affaires parfois beaucoup plus riches que ceux du centre composent cette périphérie, à l’instar d’Aziz Akhannouch, Miloud Châabi et Anas Sefrioui (3 des 5 milliardaires marocains selon le classement Forbes 2014 des plus grosses fortunes d’Afrique).
Au centre du réseau, apparaissent les administrateurs des deux plus grosses fortunes du pays, Othmane Benjelloun (dont le groupe dispose de 19 sièges dans les CA) et Mohamed VI via la holding royale SNI (18 sièges dans les CA), ainsi que plusieurs millionnaires (Mohamed Bensalah – 11 sièges -, Mohamed Lazrak – groupe El Alami, 8 sièges – et Moulay Hafid Elalamy – 7 sièges -) ; les administrateurs de différentes banques et assurances, ceux des investisseurs institutionnels qui gèrent l’épargne salariale tels que les fonds de la sécurité sociale ou des retraites (CDG, CIMR) ou les mutuelles agricoles et centrales (MAMDA-MCMA) ; les administrateurs de groupes étrangers comme Lafarge ou la BNP ainsi que les représentants des 3 institutions financières qui comptent dans leur tour de table les investisseurs du Golfe.
Ces dispositifs d’ingénierie financière, telle que la participation à des conseils d’administration, ont conduit à l’arrivée de nouveaux acteurs, à l’instar du groupe de Moulay Hafid Elalamy qui n’existait pas avant 1995, et qui est devenu un acteur émergent du noyau dur de l’élite économique après avoir racheté, en 2005, l’assureur privé marocain CNIA. Mais aussi à la montée en puissance de groupes plus anciens comme celui d’Othmane Benjelloun après que ce dernier a pris le contrôle de l’assureur RMA et de la BMCE ; ou encore de la holding royale après l’absorption de Wafabank du groupe Kettani.
Une autre modalité de la technique de gouvernement de l’économique est apparue lors du montage qui a permis à la SNI, filiale de l’ONA, de devenir sa maison mère et d’être ainsi la holding principale du groupe. En effet, la SNI a été vendue à un consortium d’investisseurs conduit par la Banque Commerciale du Maroc (BCM), contrôlée par la holding royale. L’opération, loin d’être illégale, a cependant permis à la famille royale d’augmenter sa part dans le capital de la holding tout en y renforçant son contrôle.
Intermédiaires les plus importants du monde économique marocain, la CDG et la CIMR, par les informations qu’ils font circuler et les financements qu’ils allouent aux projets d’investissement, peuvent participer à la stabilisation ou à la transformation de la structure de cette élite économique.
Toutefois, et contrairement aux fonds de pension américains qui ont joué un rôle important dans la transformation du capitalisme et qui disposaient de l’autonomie d’investissement, la monarchie marocaine influence, directement ou indirectement, le processus de décision d’investissement de ces deux institutions, comme en témoigne un observateur de la vie économique marocaine :
Disons qu’il y a bien sûr la logique d’investissement classique sauf que les investisseurs institutionnels peuvent recevoir un veto du pouvoir central s’il a une dent contre quelqu’un et il y a aussi les investissements stratégiques pour le pouvoir et là, ils reçoivent généralement des consignes pour y aller. (Entretien, Casablanca, 10 octobre 2015)
Une influence qui s’est manifestée, par exemple, lors de la prise de participation de la CDG au CA de la BMCE qui a permis au pouvoir central de placer un administrateur au cœur de l’entreprise la plus importante du groupe Benjelloun et partant, de garder une certaine forme de contrôle sur la deuxième holding privée marocaine.
Concrètement, les analystes ne voulaient pas d’une participation de la CDG à la BMCE, mais un matin on s’est retrouvé avec une participation croisée avec le groupe Benjelloun. (Entretien, Rabat, 19 octobre 2015)
Concrètement, la SNI est le groupe qui partage le plus de sièges avec la CDG et la CIMR. Dans 5 entreprises où la SNI est actionnaire en collaboration avec le capital étranger, on retrouve 4 fois la CIMR et 5 fois la CDG. Par ailleurs, l’étude du CA de la CIMR montre que sur ses 15 membres, 7 appartiennent à la SNI (notons également que parmi les grands groupes présents dans son tour de table, siègent deux entreprises publiques, RAM et BCP, dont les PDG sont nommés par le roi). Une participation que l’on retrouve dans le comité d’investissement de la CIMR qui compte deux représentants d’entreprises (sur les 4) où la SNI est actionnaire. La holding royale a donc un contrôle important sur la prise de décision de cette institution.
Les auteurs illustrent le contrôle de la holding royale sur les investisseurs institutionnels par une série d’exemples. Le plus éloquent apparait en janvier 2014 quand la SNI cède ses parts de Cosumar, sa filière sucre, et privilégie les investisseurs institutionnels à la tête desquels elle se trouve plutôt que le groupe mondial Wilmar, présent dans son tour de table. Malgré cette cession de parts, la SNI a continué d’avoir des représentants dans les conseils d’administration de Cosumar et de Lesieur et a même présidé celui de Cosumar.
Avec les faillites de AIG, Lehman Brothers ou Bear Stearns, la crise financière de 2008 a souligné l’importance des interconnections entre institutions financières et le risque de contagion qui en découle sur le reste de l’économie. Or, une structure dominée par quelques acteurs, comme le réseau de gouvernance de l’économie marocaine, est un instrument à double tranchant.
D’un côté, ces acteurs coordonnent l’économie, parce qu’ils facilitent le transfert d’information et impriment des stratégies d’investissement de plus grande ampleur. D’un autre côté, ces structures sont plus vulnérables si le colosse a des pieds d’argiles. Dans un réseau très centralisé, une faiblesse de la part du centre se répand rapidement dans la périphérie, donnant lieu à des échecs en cascade. Pour peu que les acteurs centraux rencontrent des difficultés financières, comme ce fut le cas il y a quelques années pour la CDG ou la CIMR, et c’est l’ensemble du réseau qui risque d’être touché.
Dans un travail quasi-similaire, publié en avril 2017 dans le hors-série de la Revue Marocaine des Sciences Politiques et Sociales, Economie politique du Maroc, mais où l’échantillon d’entreprises a été élargi à 344 sociétés, y compris celles non cotées en bourse (il s’agit des 344 entreprises aux chiffres d’affaires les plus importants en 2012 et 2013) M. Oubenal et A. Zeroual montrent la validité de leurs conclusions sur l’ensemble de l’économie marocaine. Avec une structure cœur-périphérie où le cœur de réseau est dominé en 2016, par une vingtaine d’actionnaires parmi lesquels, la CDG et la SNI occupent une place centrale (en lieu et place de la CIMR trois ans auparavant).
Mais ils montrent aussi, en étudiant l’évolution sur 4O ans de la nature des entreprises et des secteurs contrôlés par les 3 grandes composantes du capital marocain : étranger, public et privé que si le premier s’est consolidé, seul ou en association avec le capital privé marocain, dans les secteurs industriels et productifs, les seconds ont largement réorienté leurs participations vers des secteurs particulièrement exposés comme la finance, la grande distribution ou encore l’immobilier. De quoi nourrir quelques inquiétudes en cas de bourrasque financière.
[1] Formellement, pour un nœud i, la centralité d’intermédiarité correspond au pourcentage de chemins passant par i qui relient toutes les autres paires de nœuds j et k dans le réseau.
Critique internationale, 2017. DOI : 10.3917/crii.074.009
]]>